بتهم احتيال إلكتروني.. مداهمات أمنية في كمبوديا تُسفر عن توقيف أكثر من ألفي أجنبي
بتهم احتيال إلكتروني.. مداهمات أمنية في كمبوديا تُسفر عن توقيف أكثر من ألفي أجنبي
نفّذت السلطات الكمبودية عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت مركزًا كبيرًا للاحتيال الإلكتروني عبر الهاتف، كان يعمل داخل مجمع كازينو في مدينة بافيت، وأسفرت عن توقيف 2044 شخصًا من جنسيات أجنبية متعددة، في واحدة من كبرى العمليات من نوعها التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأفادت صحيفة “خمر تايمز”، اليوم الأحد، أن المداهمة نُفذت يوم أمس داخل مجمع كازينو في مقاطعة سفيريِنغ شرقي البلاد، موضحة أن العملية جاءت في إطار حملة أمنية لمكافحة شبكات الاحتيال الإلكتروني العابرة للحدود.
وأوضحت الصحيفة أن وحدات متخصصة تابعة للشرطة الوطنية الكمبودية باشرت العملية صباح يوم 31 يناير 2026، بمشاركة أكثر من 700 عنصر أمني، بهدف تفكيك مركز اتصالات ضخم يُستخدم لتنفيذ عمليات احتيال هاتفي ومنصات إلكترونية تستهدف ضحايا خارج البلاد.
وأسفرت المداهمة عن إغلاق مركز الاتصالات الاحتيالي الواقع داخل مجمع كازينو فان تشونغ الذي يضم 22 مبنى ومنشأة، واعتقال 2044 عاملاً أجنبيًا كانوا يعملون داخل المركز، وسط إجراءات أمنية مشددة.
جنسيات متعددة بين الموقوفين
بيّنت الصحيفة أن المعتقلين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، في مؤشر على الطابع الدولي للشبكة الإجرامية، حيث شملت التوقيفات 1792 مواطنًا صينيًا، و177 فيتناميًا، و179 من مواطني ميانمار.
كما تم توقيف 30 نيباليًا، وخمسة من سكان تايوان، إضافة إلى مواطن ماليزي واحد، ومواطنَين اثنين من لاوس، و36 هنديًا، ومواطن مكسيكي واحد.
وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية على كمبوديا التي وُجهت إليها خلال الأعوام الماضية انتقادات متزايدة بسبب نشاط مراكز الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بالكازينوهات والمناطق الحدودية.
ظروف عمل قسرية
تعتقد السلطات في كمبوديا أن تلك المراكز تستغل المئات من العمالة الأجنبية وتجبرهم على العمل في ظروف قسرية لتنفيذ عمليات احتيال تستهدف دولًا آسيوية وغربية.
وتُعدّ مداهمة بافيت رسالة واضحة، بحسب مراقبين، على سعي السلطات الكمبودية لإظهار تشدد أكبر في مواجهة هذه الشبكات، في وقت تتعهد فيه الحكومة بتعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار لمكافحة الجريمة المنظمة والاحتيال الرقمي العابر للحدود.











